الشيخ محمد النهاوندي

162

نفحات الرحمن في تفسير القرآن

عليك إن صدّقوك أو كذّبوك . روي أنّ عثمان بن عفان عاد عبد اللّه بن مسعود في مرض موته ، فقال له : ممّا تشتكي ؟ قال : أشتكي من ذنوبي . قال : عثمان : ما تشتهي ؟ قال : رحمة ربّي . قال : أفلا تدعو الطبيب ؟ قال : الطبيب أمرضني . قال : أفلا آمر لك بعطائك ؟ قال : منعتنيه وأنا محتاج إليه ، تعطينيه وأنا مستغن عنه ! قال : أجعل عطاءك بعدك لبناتك ؟ قال : لا حاجة لهن فيه ؛ لأنّي علمتهنّ سورة الواقعة يقرأنها بعد العشاء ، وإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « من قرأ سورة الواقعة بعد العشاء لم تصبه فاقة » « 1 » . وفي رواية ، قال : « من قرأ سورة الواقعة [ في كل ليلة ] لم تصبه فاقة أبدا » « 2 » . وفي حديث آخر : « من داوم على قراءة سورة الواقعة لم يفتقر أبدا » « 3 » . وعن الغزالي : أنّ قراءة هذه السورة عند الشدّة في أمر الرزق والخصاصة شيء وردت به الأخبار المأثورة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وعن الصحابة « 4 » . وعن الباقر عليه السّلام : « من قرأ الواقعة كلّ ليلة قبل أن ينام لقي اللّه عزّ وجلّ ووجهه كالقمر ليلة البدر » « 5 » . الحمد للّه على التوفيق لاتمام تفسيرها ، وأسأله التوفيق لتلاوتها .

--> ( 1 ) . مجمع البيان 9 : 321 ، تفسير روح البيان 9 : 343 . ( 2 ) . مجمع البيان 9 : 321 ، تفسير البيضاوي 2 : 465 ، تفسير أبي السعود 8 : 202 . ( 3 ) . تفسير روح البيان 9 : 344 . ( 4 ) . تفسير روح البيان 9 : 344 . ( 5 ) . ثواب الأعمال : 117 ، مجمع البيان 9 : 321 ، تفسير الصافي 5 : 131 .